الشيخ الجواهري

131

جواهر الكلام

المسألة ( الرابعة : ) ( لو نذر عتق أمته إن وطأها صح ) لما عرفت من عموم أدلة النذر وقابليته للتعليق ، وأنه ليس من العتق المعلق وحينئذ ( ف‍ ) تعتق أو تنعتق بتحقق مسمى الوطء نعم ( إن أخرجها عن ملكه انحلت اليمين فلو أعادها بملك مستأنف لم يعد اليمين ) الذي كان ظاهره التعليق على الوطء بالملك الأول ، نحو ما سمعته في الايلاء ، نعم لو قصد الأعم من العائد والموجود فلا إشكال في عدم الانحلال ، كما لا إشكال فيه مع قصده الوطء بالملك الموجود . إنما الكلام مع الاطلاق ، وقد عرفت أن الظاهر منه ما ذكرناه ، ويدل عليه مضافا إلى ذلك ، صحيح محمد بن مسلم ( 1 ) عن أحدهما عليهما السلام " سألته عن الرجل تكون له الأمة فقال : يوم يأتيها فهي حرة ، ثم يبيعها من رجل ثم يشتريها بعد ذلك ، قال : لا بأس بأن يأتيها ، قد خرجت عن ملكه " المحمول على النذر وشبهه ، لما عرفت من عدم جواز التعليق في العتق ، وفي الروضة " ويشهد له تعليله بأنها قد خرجت عن ملكه ، ولو لم يكن منذورا لم يتوقف ذلك على الخروج ، كما لا يخفى " وإن كان فيه ما فيه . وعلى كل حال فقد فهم الأصحاب منها ذلك وعملوا به ، بل في المسالك ما وقف على راد لها إلا ما يظهر من ابن إدريس . نعم في الروضة وكذا المسالك في تعدية الحكم إلى غير الوطء من الأفعال وإلى غير الأمة وجهان : من كونه قياسا والفرض مخالفة الحكم للأصل من حيث إن خروجها عن ملكه لا مدخل له في انحلال النذر ، لأن غايته أن تصير أجنبية منه والنذر يصح تعليقه بالأجنبية كنذر عتقها إن ملكها ، وهي في ملك غيره ابتداء

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 59 - من كتاب العتق الحديث 1 .